محمد أمين المحبي

362

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

ما رأينا لغراب مثلا * إذ بعثناه يجي بالمشمله غير فند أرسلوه قابسا * فثوى حولا وسبّ العجله المشملة : كساء يجمع المقدحة وآلاتها . وقال بعضهم : المشملة ، بفتح الميم ، وهي مهبّ الشمال ، يعنى الجانب الذي بعث نوح عليه السلام إليه الغراب ؛ ليأتيه بخبر الأرض أجفّت أم لا ، فاشتغل بجيفة رآها في طريقه ، وفيه يقال : « أبطأ من غراب نوح » . 132 - صالح بن قمر هلال نجابته يعدّ بأقمار ، وفيه وفي نباهته أحاديث وأسمار . كتب وقيّد بخطّه الكثير ، ونظم ونثر فجاء بالدّرّ النّظيم واللؤلؤ النّثير . وقد أوردت له ما تستبدعه ، وتحفظه في خزانة النفس وتسودعه فمنه قوله : يا مقلة الحب مهلا * فقد أخذت بثارك وأنت يا وجنتيه * لا تحرقيني بنارك فقد كفاني لهيب * أصابني من شرارك هيهات أنجو سليما * من بعد خطّ عذارك وخالك الخال غال * لوقعة في نضارك وثغرك العذب فيه * لنا غنى عن عقارك وقدّك الغصن لكن * لا يجتنى من ثمارك أنت الذي ما رأينا * في حسنه من مشارك فارفق بصبّ عليل * أفناه بعد مزارك إلى متى تتركنّي * أرعى نجوم انتظارك وكم على ليل ضعفي * تسطو بجور نهارك إن كان يرضيك قتلي * عمدا بحسن اختيارك فذاك صبّ عميد * في ساحة الذلّ بارك ولم يزل في التّصابي * بالصبر فيك يعارك عسى يلوح صباح الرّ * ضا له من ديارك